الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
307
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الحال نحو جائني راكبا رجل . وثانيهما ما يكون ذو الحال فيه غير هذه الأمور وغالب مواد وقوع الحال وأكثرها هو هذا القسم ووقوع الحال في هذا القسم مشروط بكون صاحبها معرفة . فقوله غالبا قيد لاشتراط الحال بكون صاحبها معرفة لا لكون صاحبها معرفة حتى يقال إن غالبية كون صاحبها معرفة المنبئة عن تخلفه في بعض المواد تنافي الشرطية ويحتاج إلى أن يصرف الكلام عن ظاهره ويجعل قوله وصاحبها معرفة مبتدأ وخبرا معطوفا على قوله وشرطها أن تكون معرفة انتهى . ومما نقلنا لك يظهر الجواب عما يمكن ان يقال إن الجمع بين الحكم بلزوم التخصيص للتقديم والحكم بغلبة ذلك جمع بين المتنافيين بل المتناقضين إذ مفاد الأول ان كل تقديم مفيد للتخصيص لأنه معنى اللزوم ومفاد الثاني ان بعض التقديم لا يفيد التخصيص لأنه معنى الغلبة والجواب هو الجواب . وإلى بعض ما ذكرنا أشار بقوله ( وقوله غالبا إشارة إلى أن التقديم قد لا يكون للتخصيص بل لمجرد الاهتمام ) اى كون المقدم نصب عين المتكلم نحو وجه الحبيب أتمنى ( أو التبرك ) فيما إذا كان المفعول المقدم مما يتبرك بذكره ( أو الاستلذاذ ) فيما إذا كان مما يستلذ بذكره ( أو موافقته ) اى موافقة كلام المتكلم كلام السامع كما إذا سأل سائل ازيدا ضربت فتقول نعم زيدا ضربت ( أو ضرورة الشعر أو رعاية السجع ) وهو توافق أواخر الكلام المنثور على حرف واحد ( و ) كذلك ( الفاصلة ) الا ان ما يسمى في غير القران سجعا يسمى